الشنقيطي
302
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
والاستفهام في قوله هَلْ يراد به النّفي . والمعنى : أهلكنا كثيرا من الأمم الماضية فما ترى منهم أحد ولا تسمع لهم صوتا . وما ذكره في هذه الآية من عدم رؤية أشخاصهم ، وعدم سماع أصواتهم - ذكر بعضه في غير هذا الموضع ؛ كقوله في عاد : فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ ( 8 ) [ الحاقة : 8 ] ، وقوله فيهم : فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ [ الأحقاف : 25 ] ، وقوله : فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ ( 45 ) [ الحج : 45 ] ، إلى غير ذلك من الآيات .